السيد الخميني

621

كتاب الطهارة ( ط . ق )

إلا على السارية ، لاختلاف المشتقات بعضها مع بعض أحيانا ولو للانصراف كجري الماء والماء الجاري ، ألا ترى أن الظاهر من قوله عليه السلام في الفقرة الأخرى منها : " إن كانت رجلك رطبة " الخ كونها ذا نداوة سارية مع إمكان أن يقال : إنها بصدد بيان حكم آخر ، وهو حصول اليبس بالشمس تارة وبغيرها أخرى ، لا بصدد بيان كيفية التطهير بها مضافا إلى أن صحيحة محمد بن إسماعيل على الاحتمال الراجح تقيد الاطلاق لو كان . هذا مع أن في صحيحة زرارة التي هي الأصل في المسألة علق الحكم على التجفيف ، وهو لا يصدق على ما ذكر ، ولا يلزم منه كفاية حصول الجفاف مع بقاء رطوبة غير سارية في التطهير ، للقرينة العقلية على أن المراد حصول الجفاف إلى حد اليبوسة ، فلا بد من حفظ مفهوم الجفاف غير الصادق على حصول اليبس من النداوة غير السارية ، والتقييد بانتهائه إلى حد اليبوسة . فالأحوط بل الأقوى عدم الطهارة إلا مع نداوة سارية للمحل ، ولو جف بغير الشمس ويراد تطهيره يرش عليه الماء ، فإذا جففته الشمس طهر ، لعدم الفرق بين النجس والمتنجس . الثالث : النار ، والكلام فيها يقع في مقامين : أحدهما - في أنها هل مطهرة كمطهرية الشمس ، فكما أن الثانية مطهرة باشراقها على المحل وتبخير النجس أو المتنجس كذلك الأولى إذا أصابت شيئا طهرته ؟ يظهر من الشيخ في مياه نهايته ومحكي استبصاره